أخبار وطنية

معركة أم صويغ الثانية : 2 أكتوبر 1915

تعتبر أهم معركة خاضها المجاهدون الودارنة بالتنسيق مع المجاهدين الليبين تحت قيادة خليفه بن عسكر النالوتي ضد القوات الفرنسية الغازية في تطاوين.

بدأ الحصار على الحصن الذي تتمركز به القوات الفرنسيه بعد أن تيقن المجاهدين من أن القوات المرابطة بداخله تقوم بتحصينه. وقدم المجاهدون من ناحيتين : الناحية الجنوبية بقيادة الشيخ سعيد بن عبد اللطيف الدبابي وعمر لبيض شيخ الكراشوه ومعهم أولاد شهيدة بينما كانت الناحيه الجنوبية بقيادة خليفه بن عسكر ومعه بقية العشائر التونسيه (حمدية عمارنة مخالبة زرقان عبابسة …) والمجاهدون الليبيون وكان عددهم حوالي 2000 شخص. أما الحامية الفرنسية فكانت فرقة من الجيش الفرنسي وتساندها فرقه من الصبايحية (عملاء فرنسا ) بقيادة De Bbermond يساعده اليتنان Paolini وبدأت التعزيزات التي طلبها الفرنسون تصل إلى مشارف الحصن قادمة من ذهيبه لكنها اصطدمت بالجناح الشرقي للمجاهدين فصدها والحقوا بها خسائر كبيره فرجعت على اعقابها تلتها فرقة الفرسان لكن المجاهدين تمكنوا من تفريقهم وأسر العديد منهم وفي يوم 4 أكتوبر إتصل De Bermond بخليفه بن عسكر ليفاوضه على تسليم الحصن لكن مساعده Paolini رفض الفكرة وعند دخول المفاوضين من المجاهدين قام أحد الفرنسيين باستفزازهم فاطلقوا عليه النار وبدات المعركه قتل على اثرها De Bermond ومعه العديد من الجنود ومات بعض المفاوضين داخل الحصن.

في هذه الأثناء وصلت معلومات للمجاهدين أن أغلب القبائل متجهة إلى الحدود الليبية لكي لا تتعرض للتنكيل من الفرنسين فقرر خليفه بن عسكر مع بقية القيادات إرسال الفرسان لحماية النجع لمرافقته حتى يصلوا إلى نالوت وكذالك أرسل الجنرال Boyer لواء يتكون من 1500 جندي من المشاة و-150 فارسا و-3 أقسام من الرشاشات الثقيلة وصلت إلى الفطناسية يوم 8 أكتوبر وفي اليوم الموالي اصطدم هذا اللواء بالمجاهدين قرب وادي نكريف وأمطرتهم بالقصف المدفعي أستشهد اثره الشيخ سعيد بن عبد اللطيف و أخوته و كان لإستشاده وقع كبير حيث قرر المجاهدون الأنسحاب لان الأخير كان ممثل القبائل في مجلس الشورى وكان من أبرز رجالات تطاوين في ذلك الوقت.

وكان حصاد هذه المعركة قرابة 350 قتيلا وأكثر من 190 جريحا أما بالنسبة للمجاهدين فلقد رفع منهم 35 شهيدا و-50 جريحا

ولقد نعى أحد الشعراء الشيخ علي واخوته بهذه القصيده

الشيخ إلي كنا نشكوله +++ قدام الحكام

شرق وتوارة مرحوله +++ هزاته ليام

(من كتاب دماء على الحدود للكاتب محمد المرزوقي).

هذا جزء من تاريخ بلادنا الذي تعمد تغييبه بورقيبة و من والاه. العديد من ابطال المقاومة التونسية استشهدوا دفاعا عن حرمة هذه البلاد لكن نفاق الساسة غيب ذلك ليختزل التاريخ في يد بعض العصابات التي زورت التاريخ و سرقت الجغرافيا. و سنواصل ان شاء الله سرد بقية تاريخنا المشوه تباعا حتى يعلم هذا الشعب المخدوع ان له اجدادا صناديد قارعوا احد اعتى قوى الاستعمار و الحقوا بها خسائر فادحة رغم قلة العدد و العتاد في محاولة منا لتصحيح تاريخنا المشوه و ردا للجميل لاجدادنا الذين ضحوا بارواحهم لننعم نحن بالاستقلال.

هذه التعاليق لا تعبر عن توجهات الموقع و إنما تعبر عن رأي صاحبها

Click to comment

Leave a Reply

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

Ce site utilise Akismet pour réduire les indésirables. En savoir plus sur comment les données de vos commentaires sont utilisées.

الأكثر تداولا

To Top

Powered by themekiller.com anime4online.com animextoon.com apk4phone.com tengag.com moviekillers.com