أخبار وطنية

القاضي حمادي الرحماني، مستشار بمحكمة الاستئناف بتونس ييعلق علق قرار المحكمة الإدراية


هذا القاضي الذي يُجمع القضاة وكل من له معرفة بالشأن القضائي هو أكثر من خرّب القضاء بمعية البشير التكاري طيلة السنوات العشر السابقة للثورة، فهو الذي:
– باشر شخصيا بمساعدة عصابة من القضاة الموالين للإدارة تنفيذ الانقلاب على جمعية القضاة التونسيين في 2005 وما تبعه من إجراءات تعسفية ضد هيئتها الشرعية من نُقل وتشريد وتوجيه إنذارات وخصم من المرتبات وهرسلة وتشويه وهتك للأعراض…
– تحكّم طيلة أكثر من 5 سنوات في الحركة القضائية التي قهر بموجبها قضاة النزاهة والاستقلالية وكافأ فيها قضاة التبعية والموالاة والرشوة والفساد.

– احترف إهانة القضاة وإذلالهم واستدراجهم وتوريطهم وإفسادهم وسخّر الكثير منهم لخدمته وخدمة النظام المافيوزي.
– تولى إدارة المحاكمات السياسية والقضايا ذات الأهمية من مكتبه بوزارة العدل، ويشهد العديد من القضاة بإعطائه التعليمات بإصدار أحكام جائرة.
– له علاقات وطيدة ومُريبة مع القاضي المشهور بفساده محرز الهمامي شُهر “بوقا” وذلك بشأن العديد من القضايا التي نُشرت بالدوائر الجناحية والجنائية التي ترأسها الأخير…
– تعلقت به قضايا جزائية مرتبطة بالفساد المالي والإداري ولم يقع إيقافه على ذمة أي قضية منها، كما لم يتم التحقيق في بعضها ؟؟؟
– له ارتباط عائلي بالمجرم الأكبر بنعلي وارتباط وظيفي وشخصي مباشر بالقصر الرئاسي الذي يتلقى منه التعليمات ويستقي منه نفوذه…
– بعد الثورة، كان أول شخصية قضائية تمت المطالبة بإقالتها من قبل قضاة التيار الاستقلالي بقيادة الهيئة الشرعية لجمعية القضاة التونسيين، وقد لاذ بالفرار من مكتبه بوزارة العدل يوم 26 جانفي 2011 بعد أن توجهت إليه مسيرة حاشدة قادها القضاة وشارك فيها المحامون والمواطنون، وقد اضطرت حكومة محمد الغنوشي تحت الضغط إلى إصدار أمر بإعفائه بمعية 5 قضاة آخرين يوم 10 فيفري 2011 عشية الوقفة الاحتجاجية المطالبة بالتطهير التي نفذتها جمعية القضاة التونسيين بقصر العدالة بتونس يوم 12 فيفري 2011 وحضرها حوالي 1100 قاض.
– شوهد بعد أيام قليلة من الثورة بصدد إخراج عدد كبير جدا من الملفات وشحنها على متن شاحنتين ولا يُعرف أين أخذها ويُشاع أنها تحوي الملفات الشخصية للقضاة، وقد أكد هذه الرواية عدد من المحامين والقضاة وعضو المجلس التأسيسي الاستاذ عبد الرؤوف العيادي نقلا عن وزير العدل الأسبق لزهر القروي الشابي …
إنّ بقاء هذا الشخص خارج السجن يُعدّ أكبر فضيحة تُلاحق القضاء التونسي الذي لم يُطهّر بعد، كما تُلاحق هذه الفضيحة كل وزراء العدل والحكومات التي تعاقبت على البلاد بعد الثورة بعدم حرصها على فتح ملفه أو الإذن للنيابة العمومية بإحالته وتتبعه ومحاكمته من أجل جرائم حقيقية رغم الشكايات العديدة الموجهة ضده…
إن صدور قرار في إلغاء أمر إعفاء القاضي المشهود له بالفساد والإفساد لطفي الدواس وما يترتب عنه قانونا من عودة لمباشرة القضاء يمثل انتكاسة كبيرة للثورة وتراجعا أليما عن بعض ما نجح المدافعون عن استقلال القضاء في تحقيقه من استبعاد لرموز الفساد وتخلّص من مؤامراتهم وجرائمهم…
وعلى الرغم من ذلك، فلا يبدو أن للقرار القضائي حظوظ في التنفيذ تبعا لعزم القضاة على منعه من أن يضع قدمه بأي من المحاكم فضلا عما ينتظره من تتبعات تأديبية بواسطة مجلس التأديب المنبثق عن الهيئة الوقتية للقضاء العدلي…لذلك كانت خطورة هذا الحكم في رمزيته وإيذانه بعودة النظام السابق الصريحة إلى القضاء عبر رموزه المُقرفة بعد أن غادرته صاغرة ذليلة.
…ويُخشى حينئذ أن تجد “الجمعيات الحقوقية” في القوانين النافذة والبائدة وفي منظومة حقوق الإنسان ما يكفي لتبرير مثل هذه الأحكام المتخذة في حق مُجرمين حقيقيين، لكنها لن تعثر لها على “وجه” لمقابلة ضحايا حقيقيين مُوثّقةَ عذاباتُهم وحقوقُهم في ذات كُتُب المجرمين…
…أما المحكمة الإدارية، فكُلّي شكوك حول أدائها، ولن تزول تلك الشكوك قبل زوال الحظر عن المسكوت عنه صلبها، وقبل أن يُفتح ملف الفساد فيها كما فُتِح في خصوص القضاء العدلي وبقية القطاعات، ولا يُمكنني ان أسلم باستقلالية القضاء الإداري كما يفعل الجميع تقريبا – اتّباعا وإذعانا – وهو الذي بَرك على قضايا منشورة لديه سنين طويلة ولم يتجرّأ على الإفراج عنها أو الحكم فيها إلا بعد الثورة وفي زمن الثورة وفي سياق الثورة، ثمّ وبعد هدوء الثورة يُصدر أحكام لفائدة أعداء الثورة وضد الثورة وكسرا لروح الثورة وأخشى ان تكون باسم الثورة!
… كما لا يمكن أن يغُرّني حكم أعجبني أو يُزعجني حكم ساءني لأني متيقن أن المحكمة الإدارية – وكذلك المحاكم العدلية – قادرة في نفس القضية على إصدار الحكم ونقيضه مع إتقان التعليل! وليست العبرة في منطوق الأحكام ولا في ظاهر تعليلها أو مطابقتها لقشور القانون ولكن العبرة بمدى استجابتها لروح القوانين وجوهر العدل وكُنه الحقيقة…الحقيقة الملقاة على قارعة الطريق…وكل ذلك رهين نوايا مُصدري تلك الأحكام وغاياتهم وولائهم للحق والثورة…ولن نقدر على التحقق من شيئ من ذلك إلا بفتح الملفات…ملفات القضاة…وقد آن!!
منوبة في 25 ديسمبر 2013
القاضي حمادي الرحماني، مستشار بمحكمة الاستئناف بتونس
المصدر:
http://astrolabetv.com/
Options pour cette actualité
هذا القاضي الذي يُجمع القضاة وكل من له معرفة بالشأن القضائي هو أكثر من خرّب القضاء بمعية البشير التكاري طيلة السنوات العشر السابقة للثورة، فهو الذي:
– باشر شخصيا بمساعدة عصابة من القضاة الموالين للإدارة تنفيذ الانقلاب على جمعية القضاة التونسيين في 2005 وما تبعه من إجراءات تعسفية ضد هيئتها الشرعية من نُقل وتشريد وتوجيه إنذارات وخصم من المرتبات وهرسلة وتشويه وهتك للأعراض…
– تحكّم طيلة أكثر من 5 سنوات في الحركة القضائية التي قهر بموجبها قضاة النزاهة والاستقلالية وكافأ فيها قضاة التبعية والموالاة والرشوة والفساد.
– احترف إهانة القضاة وإذلالهم واستدراجهم وتوريطهم وإفسادهم وسخّر الكثير منهم لخدمته وخدمة النظام المافيوزي.
– تولى إدارة المحاكمات السياسية والقضايا ذات الأهمية من مكتبه بوزارة العدل، ويشهد العديد من القضاة بإعطائه التعليمات بإصدار أحكام جائرة.
– له علاقات وطيدة ومُريبة مع القاضي المشهور بفساده محرز الهمامي شُهر “بوقا” وذلك بشأن العديد من القضايا التي نُشرت بالدوائر الجناحية والجنائية التي ترأسها الأخير…
– تعلقت به قضايا جزائية مرتبطة بالفساد المالي والإداري ولم يقع إيقافه على ذمة أي قضية منها، كما لم يتم التحقيق في بعضها ؟؟؟
– له ارتباط عائلي بالمجرم الأكبر بنعلي وارتباط وظيفي وشخصي مباشر بالقصر الرئاسي الذي يتلقى منه التعليمات ويستقي منه نفوذه…
– بعد الثورة، كان أول شخصية قضائية تمت المطالبة بإقالتها من قبل قضاة التيار الاستقلالي بقيادة الهيئة الشرعية لجمعية القضاة التونسيين، وقد لاذ بالفرار من مكتبه بوزارة العدل يوم 26 جانفي 2011 بعد أن توجهت إليه مسيرة حاشدة قادها القضاة وشارك فيها المحامون والمواطنون، وقد اضطرت حكومة محمد الغنوشي تحت الضغط إلى إصدار أمر بإعفائه بمعية 5 قضاة آخرين يوم 10 فيفري 2011 عشية الوقفة الاحتجاجية المطالبة بالتطهير التي نفذتها جمعية القضاة التونسيين بقصر العدالة بتونس يوم 12 فيفري 2011 وحضرها حوالي 1100 قاض.
– شوهد بعد أيام قليلة من الثورة بصدد إخراج عدد كبير جدا من الملفات وشحنها على متن شاحنتين ولا يُعرف أين أخذها ويُشاع أنها تحوي الملفات الشخصية للقضاة، وقد أكد هذه الرواية عدد من المحامين والقضاة وعضو المجلس التأسيسي الاستاذ عبد الرؤوف العيادي نقلا عن وزير العدل الأسبق لزهر القروي الشابي …
إنّ بقاء هذا الشخص خارج السجن يُعدّ أكبر فضيحة تُلاحق القضاء التونسي الذي لم يُطهّر بعد، كما تُلاحق هذه الفضيحة كل وزراء العدل والحكومات التي تعاقبت على البلاد بعد الثورة بعدم حرصها على فتح ملفه أو الإذن للنيابة العمومية بإحالته وتتبعه ومحاكمته من أجل جرائم حقيقية رغم الشكايات العديدة الموجهة ضده…
إن صدور قرار في إلغاء أمر إعفاء القاضي المشهود له بالفساد والإفساد لطفي الدواس وما يترتب عنه قانونا من عودة لمباشرة القضاء يمثل انتكاسة كبيرة للثورة وتراجعا أليما عن بعض ما نجح المدافعون عن استقلال القضاء في تحقيقه من استبعاد لرموز الفساد وتخلّص من مؤامراتهم وجرائمهم…
وعلى الرغم من ذلك، فلا يبدو أن للقرار القضائي حظوظ في التنفيذ تبعا لعزم القضاة على منعه من أن يضع قدمه بأي من المحاكم فضلا عما ينتظره من تتبعات تأديبية بواسطة مجلس التأديب المنبثق عن الهيئة الوقتية للقضاء العدلي…لذلك كانت خطورة هذا الحكم في رمزيته وإيذانه بعودة النظام السابق الصريحة إلى القضاء عبر رموزه المُقرفة بعد أن غادرته صاغرة ذليلة.
…ويُخشى حينئذ أن تجد “الجمعيات الحقوقية” في القوانين النافذة والبائدة وفي منظومة حقوق الإنسان ما يكفي لتبرير مثل هذه الأحكام المتخذة في حق مُجرمين حقيقيين، لكنها لن تعثر لها على “وجه” لمقابلة ضحايا حقيقيين مُوثّقةَ عذاباتُهم وحقوقُهم في ذات كُتُب المجرمين…
…أما المحكمة الإدارية، فكُلّي شكوك حول أدائها، ولن تزول تلك الشكوك قبل زوال الحظر عن المسكوت عنه صلبها، وقبل أن يُفتح ملف الفساد فيها كما فُتِح في خصوص القضاء العدلي وبقية القطاعات، ولا يُمكنني ان أسلم باستقلالية القضاء الإداري كما يفعل الجميع تقريبا – اتّباعا وإذعانا – وهو الذي بَرك على قضايا منشورة لديه سنين طويلة ولم يتجرّأ على الإفراج عنها أو الحكم فيها إلا بعد الثورة وفي زمن الثورة وفي سياق الثورة، ثمّ وبعد هدوء الثورة يُصدر أحكام لفائدة أعداء الثورة وضد الثورة وكسرا لروح الثورة وأخشى ان تكون باسم الثورة!
… كما لا يمكن أن يغُرّني حكم أعجبني أو يُزعجني حكم ساءني لأني متيقن أن المحكمة الإدارية – وكذلك المحاكم العدلية – قادرة في نفس القضية على إصدار الحكم ونقيضه مع إتقان التعليل! وليست العبرة في منطوق الأحكام ولا في ظاهر تعليلها أو مطابقتها لقشور القانون ولكن العبرة بمدى استجابتها لروح القوانين وجوهر العدل وكُنه الحقيقة…الحقيقة الملقاة على قارعة الطريق…وكل ذلك رهين نوايا مُصدري تلك الأحكام وغاياتهم وولائهم للحق والثورة…ولن نقدر على التحقق من شيئ من ذلك إلا بفتح الملفات…ملفات القضاة…وقد آن!!
منوبة في 25 ديسمبر 2013
القاضي حمادي الرحماني، مستشار بمحكمة الاستئناف بتونس
المصدر:
http://astrolabetv.com/

هذه التعاليق لا تعبر عن توجهات الموقع و إنما تعبر عن رأي صاحبها

Click to comment

Leave a Reply

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

Ce site utilise Akismet pour réduire les indésirables. En savoir plus sur comment les données de vos commentaires sont utilisées.

الأكثر تداولا

To Top

Powered by themekiller.com anime4online.com animextoon.com apk4phone.com tengag.com moviekillers.com