أخبار وطنية

الامين بوعزيزي في الوطنية : مثقف المواطنة الاجتماعية و فقهاء الدولة البوليسية

الحبيب بوعجيلة
الصراع الذي دار على محوره الرئيسي بين الصديق الأمين و « الخبير  » الصيداوي و صحفية الشروق فاطمة الكراي و باقي ضيوف الخبرة « الرسمية » هو الصراع الذي ستظل تتجنبه كل « نخبة » الدولة العربية « المابعد كولونيالية » التي تعيش رثاثة هزيمتها الحالية في مواجهة ارهاب شبابها المسروق داعشيا و الاستعمار الجديد الذي أنهى صلاحيات استعمالها و ثورات الشعوب التي تدين كل تاريخ فشلها الاقتصادي و الاجتماعي و الثقافي الذي يزيل مساحيق الأكاذيب التي تزينت بها على امتداد نصف قرن من شعارات التنمية و الاستقلال و التحديث و القومية العربية و مناهضة الصهيونية بجميع ألوان من قاد هذه الدول الفاشلة من العقيد الى الشهيد الى صاحب الفخامة و الجلالة الى المجاهد الاكبر و صانع التحولات و الزعيم الضرورة و الرمز و غيرها من القاب النكسات و الهزائم و الخيبات .
يقف مثقف المواطنة الاجتماعية ليكشف حساب « دول الحداثة الزائفة » و « نظم المستبد » الذي لا عدل و لا نور و لا حرر . ليس الارهاب غير انهيار مشاريع دولكم القطرية التي لم تبن مواطنة و لا أمنا قوميا و لا عدالة اجتماعية و لا تنمية وطنية و لا ثقافة و لا تعليم يحصن الانسان من الهروب الى « توحش مصنوع » أعمى صنعته مخابرات أجنبية و القت بوطننا العربي في اتونه .
و يقف مثقف المواطنة الاجتماعية ليكشف حساب « أحزاب » و « تنظيمات » و « مثقفي » اليسارية المزيفة و التقدمية المنسلخة و العروبة العسكرتارية التي لم تجذب الشباب الى مشاريعها و انتهى رموزها مثقفين و ساسة و « مناضلين » الى مجرد « بوليس أكاديمي » و « استراتيجي » و « اعلامي » يقدم وصفات احياء الدولة الفاشية اللاوطنية و لا يملك غير حلول « الامن و الاستئصال » التي يستقوي فيها بدولة متهاوية تحول « أدعياء » الثورة و الجداثة و اليسارية الى مجرد أبواق لها و هي تحتضر يشحنون شرايينها المتيبسة بتحليلاتهم التافهة التي تدعو الى احياء أحذية العسكر و عصا البوليس و مخابرات الثقافة و توفير ابشع ظروف الانتهاك الفرانكفوني الفاشل في أرضه .
معركتنا الحقيقية لم تعد اليوم مع دولة بوليسية مخابراتية لن تعود و ليست مع انتهاكات مخابراتية داعشية لا حاضن مستقبلي لها . معركتنا مع البوليس الأكاديمي و الفكري و الثقافي و الفني و الاعلامي المستمسك بما تبقى من مؤسسات نظم متهاوية يواصل من خلالها استعادة وصفات الفشل لمنعنا من بناء مشروع مواطنتنا الاجتماعية الثقافية الأصيلة و المفتوحة على كونية المعارف الحقيقية لا المزيفة . معركتنا معهم في مواقع الجامعات و المراكز الاستراتيجية و وسائل الاعلام و دور الثقافة . معركتنا مع كلاب الحراسة وهي معركة معرفة و ابداع فني و اعلامي بالأساس . فلنصنع نخبنا الجديدة .

هذه التعاليق لا تعبر عن توجهات الموقع و إنما تعبر عن رأي صاحبها

Click to comment

Leave a Reply

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

Ce site utilise Akismet pour réduire les indésirables. En savoir plus sur comment les données de vos commentaires sont utilisées.

الأكثر تداولا

To Top

Powered by themekiller.com anime4online.com animextoon.com apk4phone.com tengag.com moviekillers.com